تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٦٧ - ما في أول (كشف اللِّثام)
قيل : وله أيضاً ، كتبه إلى المحقِّق الطوسيّ في صدر كتاب ، وأرسله إلى السلطان خدا بنده مسترخصاً للسفر إلى العراق من السلطانية :
| مَحبَّتي تقتضي مُقامي | وحالتي تقتضي الرحيلا | |
| هذانِ خصمانِ لستُ أقضي | بينَهُما خوفَ أنْ أميلا | |
| ولا يزالانِ في اختصامٍ | حَتَّى نری رأيَكَ الجميلا [١] |
وعن تذكرة الشيخ نور الدين علي بن عراق المصري : أنَّ الشيخ تقي الدين بن تيمية الَّذي كان من جملة علماء السنَّة ، معاصراً للعلّامة ، ومنكراً عليه في الخلفاء كثيراً. كتب إليه العلّامة بهذه الأبيات :
| وكُنتَ تعلمُ كُلَّما علِمَ الوری | طُرّاً لَصِرتَ صديقَ كلِّ العالَمِ | |
| لكِنِ جَهِلْتَ فقلتَ إنَّ جميع مَنْ | يهوی خلافَ هواكَ ليسَ بِعالِمِ [٢] |
فكتب الشيخ شمس الدين محمّد بن محمّد بن عبد الكريم الموصلي في جوابه هذه القطعة وأرسلها إليه :
| يا مَنْ يُمِّوهُ في السُّؤالِ مُسَفْسِطاً | إنَّ الَّذي ألزمْتَ لَيْسِ بِلازِمِ | |
| هذا رسولُ اللهِ يعلَمُ كُلَّ ما | عَلِموا وَقَدْ عاداهُ جُلُّ العالَمِ [٣] |
[١] روضات الجنات ٢ : ٢٧۹.
[٢] عنه مجالس المؤمنين ١ : ٥٧٣.
[٣] عنه مجالس المؤمنين ١ : ٥٧٣.