تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٤٨ - فخر الدين ابن العلّامة
ففي (الكافي) بإسناده عن علي السائي قال : (قلت لأبي الحسن ٧ : جعلت فداك ، إنّي كنت أتزوج المتعة فكرهتها وتشأمت بها فأعطيت الله عهداً بين الركن والمقام ، وجعلت عليَّ في ذلك نذراً أو صياماً أن لا أتزوجها ، ثُمَّ إنّ ذلك شق عليَّ وندمت على يميني ولم يكن بيدي من القوِّة ما أتزوّج به في العلانية؟
قال : فقال لي : «عاهدت الله أن لا تطيعه ، والله لأن لم تطعه لَتَعصِينَّه») [١].
وقريب منه غيره [٢] ، فهذه جملة من أحكام المتعة أتينا على تفصيلها والله العالم.
فخر الدين ابن العلامة
وأما الشيخ فخر الدين فهو : أبو طالب محمّد ابن آية الله العلّامة ، المعبّر عنه في الكتب الفقهية : بفخر الدين ، وفخر الإسلام ، وفخر المحقِّقين وأحياناً بالفخر ، ولد ليلة الاثنين والعشرين من جمادى الأُولى سنة ٦٨٢.
نقل صاحب (مجالس المؤمنين) عن الحافظ من الشافعية في مدحه : (أنّه رآه مع أبيه في مجلس السلطان محمّد الشهير بخدا بنده ، فوجده شاباً ، عالماً ، فطناً مستعدة للعلوم ، ذا أخلاق رضيّة) ، انتهى [٣].
وقال تلميذه السيِّد العارف الأنور السيِّد حيدر الآملي صاحب كتاب (الكشكول فيما جرى على آل الرسول) ، وكتاب (منبع الأسرار) ، وكتاب
[١] الكافي ٥ : ٤٥٠ ح ٧.
[٢] ينظر : وسائل الشيعة ٢١ : ١٦ باب ٢ ففيه ثلاثة أحاديث.
[٣] مجالس المؤمنين ١ : ٥٧٦.