تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٣٣١ - مسألة المتعة
| ثم استمرَّ الحال في تحليلها | قَدْ صحَّ ذلك في الحديث المُسنَدِ | |
| عن جابرٍ وعن ابنِ مسعودِ التَّقي | وعن ابنِ عبَّاسِ الكريم المَولِدِ [١] |
مسألة المتعة
وبالحري بالمقام أن نذيّل الكلام بذکر شطرٍ من أخبار المتعة ، وإثبات حلّيتها ، فتقول :
المتعة : هو النكاح المنقطع ، وهو عبارة عن أن يستأجر الرجل امرأة بمال معيّن إلى أجل معيّن فيجامعها [٢] ، ولا خلاف بين الإماميّة في أنَّ شرعيتها مستمرة إلى الآن [٣].
والأخبار بشرعيتها من طريق أهل البيت : بالغة ـ أو كادت أن تبلغ ـ حدّ التواتر ؛ لكثرتها ، حَتَّى أنه مع كثرة اختلاف أخبارنا ـ الَّذي أكثره بسبب التقيّة ـ وكثرة مخالفينا في نكاح المتعة لم يوجد خبرٌ واحد فيها يدل على منعها ، وذلك عجیب غریب [٤].
بل لا خلاف بين المسلمين قاطبة في أصل شرعيتها ، وأنّها كانت مباحة في ابتداء الإسلام.
[١] الصراط المستقیم ٣ : ٢٦٧ ، روضات الجنات ٧ : ١٦ ، وينظر بالتفصيل عن ترجمة الشهيد الأول ; : الشهيد الأول حياته وآثاره للشيخ رضا المختاري دام فضله.
[٢] تعريفها هذا قاله الرازي في تفسيره ١۰ : ٤٩.
[٣] الروضة البهية ٥ : ٢٤٥.
[٤] الروضة البهية ٥ : ٢٨٣.