تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٨٣ - حضور علي
ولحسن بن سليمان الحِلّي تلميذ الشهيد ; كتاب سماه (المحتضر) ـ بالمهملة والضاد المعجمة ـ في تحقيق معاينة المحتضر النبيّ والأئمّة وقت الاحتضار ، وهو غير كتابه (المختصر) بالخاء المعجمة والصاد المهملة [٢].
وفي (الخرائج) عن أبي الحسن موسی بن جعفر ٧ ، قال : «أعظم الناس ذنباً ، وأكثرهم إثماً على لسان محمّد ٦ : الطاعن على عالم آلِ محمّد ٦ ، والمكذّب ناطقهم ، والجاحد معجزاتهم».
ثمّ قال : «إن من أنكر المعجزات لعلي وأولاده الأحد عشر : مع إثباتها للنبي ٦ فإنه جاهل بالقرآن ، وقَدْ أخبرنا الله سبحانه عن آصف بن برخیا وصي سليمان عما أتی به من المعجزات من عرش ملكة اليمن ، وكان سليمان يومئذ في بيت المقَدْس ، فقال وصيه هذا : ﴿أَنَا آتِيكَ بِهِ قَبْلَ أَن يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ [٣].
وارتداد الطرف لا يتوهم فيه ذهاب زمان ، ولا قطع مسافة ، وبين بيت المقَدْس والموضع الَّذي فيه العرش باليمن مسير خمسمائة فرسخ ذاهباً وخمسمائة فرسخ راجعاً فأتاه به من هذه المسافة قبل ارتداد الطرف [٤].
فإذا كان آصف وصي سليمان ٧ بهذا المنزلة مع أنه ما كان يعلم إلّا
[١] الكافي : ٣ : ١٣٣ ح ٦ ، من لا يحضره الفقيه : ١ : ١٣٥ ح ٣٦١.
[٢] الشيخ الفقيه العلّامة عزّ الدين أبو محمّد الحسن بن سليمان بن محمّد الحلّي الَّذي كان حياً سنة ۸۰٣ هـ وهو من تلامذة الشهيد الأول ، وكتابه (المختصر) هو مختصر لبصائر الدرجات معروف ومطبوع أكثر من مرة.
[٣] سورة النمل : من آية ٤٠.
[٤] الخرائج والجرائح : ١ : ١٧ باختلاف يسير.