تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٥٢ - آية ﴿
[د] ـ وأحسن منه أن لا تحذف.
[هـ] ـ وأحسن من هذا ثبوت الياء محرَّكة ، وإلى ذلك أشار ابن مالك بقوله :
| وَاجْعَلْ مُنَادَیً صَحَّ إِنْ يُضَفْ لِيَا | كَعَبْدِ عَبْدِي عَبْدَ عَبْدَا عَبْدِيَا[١] |
[و] ـ وزاد في شرح الكافي[٢] سادساً ، وهو : الاكتفاء من الإضافة بنيَّتها وجعل المنادى مضموماً كالمفرد ، ومنه : ﴿رَبِّ السِّجْنُ أَحَبُّ إِلَيَّ﴾ [٣].
وزدني : فعل أمر مبني على السكون ، النون للوقاية ، والياء ضمير المفعول.
علما : مفعول ثان منصوب بالفتحة [٤].
المعنى : أي استزد من الله سبحانه علماً إلى علمك.
ففي (المجمع) روت عائشة عن النبيّ ٦ أنه قال : «إذا أتى عليَّ يوم لا أزداد فيه علماً يقرِّبني إلى الله فلا بارك الله لي في طلوع شمسه».
وقيل معناه : زدني علماً بقصص أنبيائك ، ومنازل أوليائك.
وقيل : زدني قرآناً لأنّه كلَّما ازداد من نزول القرآن عليه ازداد علماً ، انتهى [٥].
[١] ألفية ابن مالك : ٤٠.
[٢] يبدو أنه ليس كتاب الكافي الحديثي وإنما هو الكافي في النحو ، وهذا العنوان ألف فيه أربعة هم : أبو جعفر النحاس (٣٣۸هـ) ، وأبو جعفر محمد بن قادم الكوفي (٢٥١ هـ) ، وأبو بكر محمد بن القاسم الأنباري (٣٢۸هـ) ، وشرف الزاهد المرسي ، وشرحه عمر بن الحسين الآمدي وسماه (الوافي والدرر في شرح الكافي في النحو).
[٣] سورة يوسف : من آية ٣٣ ، لم أعثر عليه في شرح المازندراني ، ومع احتمال التصحيف كذلك لم أجده في شرح الكافية ، ولا أعلم مراده ; أي شرح من شروح الكافي.
[٤] كذا والحال أنه تمييز منصوب بالفتحة الظاهرة.
[٥] مجمع البيان ٧ : ٦٠.