تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢٢٤ - حجِّية ظواهر الكتاب
الوجه الأول : الآيات القرآنية منها :
[أ] ـ قوله تعالى : ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَىٰ قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [١] ذم الله تعالى على ترك تدبّره ، والإضراب عن التفكر فيه ، ولا ريب أنّ المراد من ذلك الحث على العمل بمقتضاها ؛ إذ الشيء إنّما يكون مطلوباً لغايته.
[ب] ـ ومنها قوله تعالى : ﴿بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ مُّبِينٍ﴾ [٢] ، ومن المعلوم أنّ الغرض وصفه بوضوح المعنى.
[ج] ـ ومنها قوله تعالى : ﴿لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنبِطُونَهُ مِنْهُمْ﴾ [٣] ، فأثبت للعلماء استنباطاً ، ومعلوم أنّه وراء المسموع منهم :.
[د] ـ ومنها قوله تعالى : ﴿هُوَ الَّذِي أَنزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ﴾ الآية [٤] ، بالتقريب المتقدّم.
[هـ] ـ ومنها قوله تعالى : ﴿فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّـهِ وَالرَّسُولِ﴾ [٥]. والردّ إلى الله هو الردّ إلى محكم كتابه كما جاءت به الرواية ، لا يقال : يتطرّق القدح إلى الاستدلال بهاتين الآيتين بأن أقصى ما فيهما الدلالة على وجوب اتّباع المحكم وذمِّ اتّباع المتشابه.
[١] سورة محمّد ٦ : ٢٤.
[٢] سورة الشعراء : ١٩٥.
[٣] سورة النساء : من آية ٨٣.
[٤] سورة آل عمران : من آية ٧.
[٥] سورة النساء : من آية ٥٩.