تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ٢١١ - آية ﴿
وقول صاحب الكشّاف : هي العلم والعمل به ، والحكيم عند الله هو العالم العامل.
وقول المازري : (هو العلم النافع المصحوب بإنارة البصيرة وتهذيب النفس).
وقول ابن دريد : (هي كلّ ما يؤدي إلى مكرمة ، ويمنع من قبيح) [١].
وعن الصادق ٧ أيضاً : «معرفة الإمام واجتناب الكبائر التي أوجب الله عليها النار» [٢].
والقمِّي قال : (الخير الكثير معرفة أمير المؤمنين والأئمّة :) [٣].
وفي مصباح الشريعة ، عنه ٧ : (الحكمة ضياء المعرفة ، وميزان التقوى ، وثمرة الصدق. ولو قلت : ما أنعم الله على عبدٍ بنعمة أنعم وأعظم وأرفع وأجزل وأبهى من الحكمة للقلب ، قال الله عزَّ وجلَّ : ﴿يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَن يَشَاءُ وَمَن يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ﴾ [٤] ، أي : لا يعلم ما أودعت وهيأت في الحكمة إلا من استخلصته لنفسي ، وخصصته بها ، والحكمة : هي الكتابة ، وصفة الحكيم : الثبات عند أوائل الأُمور ، والوقوف عند عواقبها وهو هادي خلق الله إلى الله) [٥].
وفي الكافي عن النبي ٦ : «بينا رسول الله ٦ في بعض أسفاره إذ لقيه ركب ، فقالوا : السلام عليك يا رسول الله ، فقال : ما أنتم؟ فقالوا : نحن مؤمنون
[١] شرح اُصول الكافي ١ : ١٣٦.
[٢] الكافي ٢ : ٢٨٤ ح ٢٠.
[٣] تفسير القمي ١ : ٩٢.
[٤] سورة البقرة : ٢٦٩.
[٥] مصباح الشريعة : ١٩٨.