تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٧٤ - فضل القلم على السيف
فضل القلم على السيف
وما أحسن ما قيل في فضل القلم على السيف وهو لابن الرومي :
| إنْ يخدِمِ القلمُ السيفَ الَّذي خضعَتْ | لهُ الرقابُ ودانَتْ خوفَهُ الأُمَمُ | |
| فالموتُ والموتُ شيءٌ لا يغالِبُهُ | ما زال يَتبَعُ ما يجري بهِ القَلَمُ | |
| كذا قضى اللهُ للأقلامِ مُذ بُريَتْ | إنَّ السُّيوفَ لها مُذْ أُرهِفَتْ خَدَمُ [١] |
أيضاً في وصف القلم :
| وذي عفافٍ راكعٍ ساجدٍ | أخو صلاحٍ دَمْعُهُ جاري | |
| ملازِمُ الخَمْسِ لأوقاتِها | مجتَهِدٌ في طاعَةِ الباري [٢] |
وقال محمود بن أحمد الأصبهاني :
| أخرسُ يُبنيكَ بإطراقِهِ | عن كُلِّ ما شئِتَ مِنَ الأمْرِ | |
| يُذري على قرطاسِهِ دمْعَةً | يُبدي بها السرَّ وما يدري | |
| كعاشِقٍ أخفى هَواهُ وقَدْ | نمَّت عليه عَبَرةٌ تجري | |
| تُبصِرُهُ في كُلِّ أحوالِهِ | عُريانَ يكسو الناسَ أو يُعْرِي | |
| يُرى أسيراً في دَواةٍ وقَدْ | أطلَقَ أقواماً مِنَ الأسْرِ [٣] |
[١] وفيات الأعيان ٥ : ١١٧. (ينظر : ديوان ابن الرومي ٦ / ١٤٩ ـ ١٥٠).
[٢] نهاية الأرب ٧ : ٢٤.
[٣] ينظر : العقد الفريد ٧ : ٢٤ ، جواهر الأدب ٢ : ٣٢٤.