تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٦٤ - الحسن والحسين
بغتة يده من يد ثابت ، ففزع من ذلك ثابت ، فقال له : يا ثابت ، أخطأت حين وضعت يدي على يدك وسهوت ، فإنّ العلم يعلو ولا يعلى) [١].
ومولد ثابت سنة ٢٢١ ، ووفاته سنة ٢٨٨.
[الحسن والحسين ٨ من ذرية الرسول ٦]
وعن الشعبي قال : (كنت عند الحجّاج فاُتي بيحيى بن يعمر ـ فقيه خراسان ـ من بلخ مكبّلاً في الحديد ، فقال الحجاج : أنت زعمت أنّ الحسن والحسين ٨ من ذرية الرسول ٦؟ فقال : بلى.
فقال الحجاج : لتأتيني بيِّنة واضحة من كتاب الله أو لأُقطعنّك عضواً عضواً؟!
فقال : آتيك بينة واضحة من كتاب الله يا حجَّاج.
فقال : فتعجب من جرأته بقوله يا حجَّاج.
قال : ولا تأتي بهذه الآية : ﴿نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ ...﴾ [٢].
فقال : آتيك بها واضحة من كتاب الله ، قال الله تعالى : ﴿وَنُوحًا هَدَيْنَا مِن قَبْلُ وَمِن ذُرِّيَّتِهِ دَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ﴾ [٣] إلى قوله : ﴿وَزَكَرِيَّا وَيَحْيَىٰ وَعِيسَى﴾ [٤] فمن أبو عيسى؟ فقد أحلق تعالى عيسى بذرية نوح. فأطرق مليّاُ ثُمَّ رفع رأسه فقال : كأنّي لم أقرأ هذه الآية من كتاب الله ، حِلّوا وثاقه ، وأعطوه من المال كذا) [٥].
[١] عيون الأنباء في طبقات الأطباء : ٢٩٦ بتصرف يسير.
[٢] سورة آل عمران : من آية ٦١.
[٣] سورة الأنعام : من آية ٨٤.
[٤] سورة الأنعام : من آية ٨٥.
[٥] تفسير الرازي ٢ : ١٩٤.