تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٣٦ - الكلام على بيت للمتنبي
وإليها أشار ابن دريد في مقصورته حيث يقول :
| وقد سما عمرو إلى أوتارهِ | فاحتطّ منها كل عالي المستمى | |
| فاسْتَنْزَلَ الزبَّاءَ قَسْراً وهيَ مِنْ | عقاب لوح الجو أعلى منتمى [٢] |
فيا لها قصة في شرحها طول.
الكلام على بيت للمتنبي
رجع : وقد يحصل الإطناب بحشو زائد على أصل المراد لغير فائدة ، ويكون الزائد متعيّناً وهو على قسمين، لأن الزيادة :
[أ] ـ إمّا مفسدة للمعنى كقول أبي الطيّب المتنبّي :
| ولا فضل فيها للشجاعة والنّدى | وَصَبرِ الفتى لولا لقاء شَعوبِ [٣] |
والضمير في (فيها) : راجع إلى الدّنيا المذكورة فيما قبله [٤].
و (صبر الفتى) أي : على المصائب ، وهو بالجر عطف على الشجاعة.
[١] الكامل في التاريخ ١ : ٥٤٢ ـ ٣٥١ وفيه مجمل القصة ، خزانة الأدب ٧ : ٢٧٢ ، الأعلام ٣ : ٤١ فإن مؤلِّفه ذكر فيه ملخص القصة عند ترجمته للزبّاء.
[٢] المستمى : الَّذي يستمي الوحش ، أي يطلها في كنسها ، ولا يكون ذلك إلّا في شدّة الحر. العقاب : طائر معروف ، وعقاب اللوح : أعلاه. (ينظر خزانة الأدب ٨ : ٢٧١) ، والبيتان هما من مقصورة أبي بكر محمّد بن الحسن بن دريد الأزدي المشهورة في مدح أبي العبَّاس إسماعيل بن عبد الله بن محمّد بن ميكال ، وكان مؤدبه ، وخمّسها الشيخ محمّد رضا النحوي ، وأورد تخميسها السيِّد الأمين في أعيان الشيعة ٩ : ٣١٠.
[٣] ديوان أبي الطيب / شرح الواحدي ٢ : ٦٧٥ رقم القصيدة ٣١.
[٤] البيت الَّذي قبله :
| سبقنا إلى الدنيا فلو عاش أهلها | منعنا بها من جيئه وذهوب |
ينظر : شرح ديوان المتنبي للواحدي ٢ : ٦٧٥.