تحفة العالم في شرح خطبة المعالم - السيّد جعفر بحر العلوم - الصفحة ١٠٨ - في شرح بعض عبارات المقدِّمة أيضا
ما يصح اتصافها بكونها مسنداً ، منفردة ومختصّة بأن يثبت لها علم الفقه مثلاً من بين سائر العلوم ، وفي تعريف الخبر باللازم من مبالغة التخصيص ما لا يخفى.
كلمة (فلعمري)
[٣١] ـ قال ; : «فلعمري إنّه المطلب الَّذي يظفر بالنجاح طالبه ، والمغنم الَّذي يبشر بالأرباح كاسبه» [١].
أقول : ذكر جدّي الفاضل الصالح المازندراني في حاشية المعالم ما يليق بالإشارة إليه ، والاقتصار عليه ، حيث قال : (ثُمَّ أردفه ـ أي المصنَّف ; ـ بذكر غايته العظمى مصدّراً بالقسم ؛ دفعاً لتوهُّم الإنكار والجزاف حيث قال : فلعمري ... إلخ.
(اللام) للابتداء ، حذف خبره وجوباً لقيام جواب القسم مقامه ، أي : لعمري قسمي.
والعمر : بضم العين وفتحها ، فلا تستعمل في القسم إلا بالفتح ، واعترض بأن الحلف بغيره سبحانه منهيٌ عنه ، واُجيب عنه تارة بأنّ المضاف محذوف ، أي : فلواهب عمري. واُخرى بأن المراد هو الإتيان بصورة القسم ترويجاً للمقصود ، وليس المراد به القسم حقيقة) ، انتهى كلامه [٢].
[في شرح بعض عبارات المقدّمة أيضا]
[٣٢] ـ قال ; : «والعلم الَّذي يعرج بحامله إلى الذروة العليا» [٣].
أقول : (العروج) : هو الارتقاء والصعود [٤].
[١] معالم الدين : ٤.
[٢] حاشية المعالم : ٥.
[٣] معالم الدين : ٤.
[٤] ينظر : معجم مقاييس اللُّغة ٤ : ٣٠٤ ، والنهاية في غريب الحديث ٣ : ٢٠٣ ، ومجمع البحرين ٣ : ١٤٨.