التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٦ - من سورة النساء - اثنتان و عشرون آية
فاذا كان هناك رحم فلا ميراث للضامن، فالآية تقيدت بأية اولى الارحام.
٤٤- ١٣- «فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ عِظْهُمْ- ٦٣».
قال ابن حزم: انها منسوخة بآية السيف (التوبة: ٥)[١].
قلت: الآية تعنى المنافقين بالمجاملة معهم و المداراة، و لم يؤمر صلّى اللّه عليه و آله ان يصارحهم او يفضحهم حتى آخر حياته، فلم تنسخ الآية مدة بقائه صلّى اللّه عليه و آله و من ثم فان القول بنسخها بآية السيف عجيب.
٤٥- ١٤- «وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً- ٦٤».
قال ابن حزم: نسختها آية براءة: «اسْتَغْفِرْ لَهُمْ أَوْ لا تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُمْ- ٨١».
قلت: الآية الاولى تعنى اولئك النادمين المستغفرين. و الثانية تعنى اولئك المعاندين ممن اصروا على الاستهزاء بالمؤمنين، و من ثم جاء التعقيب: ذلك بانهم كفروا باللّه و رسوله. ليكون تيئيس الرسول من المغفرة لهم ناظرا الى عدم قابليتهم لشمول الرحمة و الغفران، بسبب تمردهم العاتى، و صمودهم على الغواية و الضلال. وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفاسِقِينَ- التوبة ٨١.
٤٦- ١٥- «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُباتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعاً- ٧١».
قال ابن حزم: نسختها «وَ ما كانَ الْمُؤْمِنُونَ لِيَنْفِرُوا كَافَّةً- التوبة: ١٢٢»[٢].
قلت: ثبات جمع ثبة بمعنى مجموعة.
[١] بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٧١.
[٢] بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٧٢.