التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٤ - من سورة النساء - اثنتان و عشرون آية
٣٩- ٨- «وَ لا تَنْكِحُوا ما نَكَحَ آباؤُكُمْ مِنَ النِّساءِ- ٢٢».
قال ابن حزم: نسخها الاستثناء: «الا ما قد سلف»:[١].
و قد سلف تغاير الاستثناء و النسخ.
٤٠- ٩- «وَ أَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ- ٢٣».
قال: نسخها «الا ما قد سلف». و هذه كسابقتيها.
٤١- ١٠- «فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ- ٢٤» انها تعنى متعة النساء.
قال محمد بن ادريس الشافعى: نسختها «وَ الَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حافِظُونَ إِلَّا عَلى أَزْواجِهِمْ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ. فَمَنِ ابْتَغى وَراءَ ذلِكَ فَأُولئِكَ هُمُ العادُونَ- المؤمنون: ٧».
قال: و اجمعوا على ان المتمتع بها ليست بزوجة و لا ملك يمين، فدخلت فيمن ابتغى وراء ذلك[٢].
و روى عن ابن مسعود: نسختها آيات «الطلاق» و «الصداق» و «الاعتداد» و «الميراث»[٣] اذ ليست للمتمتع بها هذه الامور الاربعة، فليست بزوجة، و يجب حفظ الفرج على غير الزوجة.
قلت: قد بحثت عن هذه الآية فى رسالة خاصة كتبتها فى مشروعية المتعة ابدا، و ان الآية محكمة لا ناسخ لها لا فى القرآن و لا فى السنة المطهرة، و جميع ما يروونها فى الموضوع انما هى تلفيقات واهية و روايات ضعيفة لا حجية فيها اطلاقا.
و خلاصة القول- هناك-: ان المتمتع بها زوجة، و لا دليل على ان من شرائط تحقق الزوجية مطلقا تصادق الامور الاربعة المذكورة عليها- على ان لها الاعتداد- نصف الدائمة- و صداقها اجرها،
[١] بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٧٠.
[٢] رسالة الناسخ و المنسوخ- بهامش الجلالين ج ٢ ص ١٧١.
[٣] الدر المنثور ج ٢ ص ١٤٠.