التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٩ - من سورة المائدة - تسع آيات
انقطعوا و تابوا و اصلحوا فان هذا الحكم- ايضا- ينقطع و يرتفع بطبعه، نظرا لتبدل الموضوع.
من سورة المائدة- تسع آيات
: ٥٤- ١- «يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحِلُّوا شَعائِرَ اللَّهِ. وَ لَا الشَّهْرَ الْحَرامَ. وَ لَا الْهَدْيَ وَ لَا الْقَلائِدَ. وَ لَا آمِّينَ الْبَيْتَ الْحَرامَ يَبْتَغُونَ فَضْلًا مِنْ رَبِّهِمْ وَ رِضْواناً ...
وَ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرامِ أَنْ تَعْتَدُوا. وَ تَعاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَ التَّقْوى وَ لا تَعاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَ الْعُدْوانِ- ٣».
قال اكثر المفسرين: انها منسوخة بآية السيف و بآية «إِنَّمَا الْمُشْرِكُونَ نَجَسٌ فَلا يَقْرَبُوا الْمَسْجِدَ الْحَرامَ بَعْدَ عامِهِمْ هذا- التوبة:
٢٨»[١].
و قال قوم: انها لم تنسخ. و هو المروى عن ائمة اهل البيت عليهم السلام[٢].
قلت: اما المقطع الاول من الآية الى قوله: «و رضوانا» فلا يعقل نسخها، بعد ان كان حكما ثابتا فى الشريعة لا يزال. فلا تحل شعائر اللّه ابدا. و لا الشهر الحرام. و لا الهدى و لا القلائد. و لا يمس القاصدون لبيت اللّه بسوء ابدا. لا سيما و هم يبتغون فضلا من اللّه و رضوانا، و لا شك انهم بهذه السمة مسلمون مؤمنون، فيجب ان يكونوا آمنين، حكما اسلاميا مع الابد.
و اما المقطع الثانى فظاهر الآية البدائى ان المقصود بالقوم هم
[١] مجمع البيان ج ٣ ص ١٥٥. الدر المنثور ج ٢ ص ٢٥٤.
[٢] تفسير العياشى ج ١ ص ٢٨٨.