التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ٣٣٧ - من سورة النساء - اثنتان و عشرون آية
فالآية الاولى تحذر المؤمنين من الخروج الى الجهاد فرادى، بل يخرجون اما بصورة كتل صغار و هى السرايا المبعوثة الى الجهات.
او فى كتلة كبيرة و هو الجيش كله فى مقابلة عسكر العدو فى الغزوات.
و الآية الثانية تحذر المؤمنين من الخروج بكليتهم ليتركوا النساء و الاطفال فى المدينة بلا رجال فيخلو الجو للعدو الغادر.
فلا منافاة بين الآيتين فيما تستهدفه كل واحدة.
٤٧- ١٦- وَ مَنْ تَوَلَّى فَما أَرْسَلْناكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظاً- ٨١».
قال ابن حزم: نسختها آية السيف.
قلت: الآية تعنى مسئولية الرسول صلّى اللّه عليه و آله المحدودة، فهو مسئول عن التبليغ و ليس مسئولا عن قبول هؤلاء او اعراضهم.
«انما انت مذكر لست عليهم بمسيطر»- الغاشية: ٢٢.
٤٨- ١٧- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ- ٨١».
قال ابن حزم: نسختها آية السيف. قلت: الآية تعنى المنافقين بين اظهر المؤمنين و لم يؤمر صلّى اللّه عليه و آله بفضحهم و مقاتلتهم مدة حياته.
٤٩- ١٨- إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ- الى قوله- فَما جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا- ٩٠».
نسختها آية براءة و آية السيف.
حيث لم يصح بعد ذلك عهد للمشركين و لا ذمة ابدا. و قد تقدم ذلك فيما اخترناه من النسخ برقم: ٧.
٥٠- ١٩- «سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَ يَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ- ٩١».
نزلت فى منافقى المشركين فكان عدم ترخيص التعرض لهم مشروطا باعتزالهم و القاء السلم الى المسلمين، ثم نسخ ذلك بآية السيف.
٥١- ٢٠- «وَ إِنْ كانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَهُمْ مِيثاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ