التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٦٤ - ملاك صحة القراءة
مفعول به- بين المضاف العامل و المضاف اليه الفاعل.
قال ابو البركات ابن الانبارى: و اما نصب «اولادهم» و جر «شركائهم» فهو ضعيف فى القياس جدا ... و مثل هذا لا يكون فى اختيار الكلام بالاجماع، و اختلفوا فى ضرورة الشعر، فاجازه الكوفيون و أباه البصريون و هذه القراءة ضعيفة فى القياس بالاجماع[١].
و هكذا قراءة حمزة- من السبعة-: وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسائَلُونَ بِهِ وَ الْأَرْحامَ- النساء: ١- بخفض «الارحام» عطفا على العائد المجرور. قال ابو محمد: و هو قبيح عند البصريين، قليل فى الاستعمال، بعيد فى القياس، لان المضمر فى «به» عوض من التنوين، و لان المضمر المخفوض لا ينفصل عن الحرف، و لا يقع بعد حرف العطف، و لان المعطوف و المعطوف عليه شريكان، فكما لا يجوز «و اتقوا اللّه الذى تساءلون بالأرحام» فكذلك لا يجوز الخفض عطفا[٢] لان الضمير المعطوف عليه- على هذا التقدير- عائد، و لا يصلح المعطوف ان يحل محل العائد.
و قراءة قنبل- صاحب قراءة ابن كثير-: أرسله معنا غدا يرتعى و يلعب- يوسف: ١٢- باثبات الياء فى «يرتعى» و اسكان الباء فى «يلعب»[٣]. فى حين انه يجب الجزم فى جواب الطلب.
فرفع «يرتعى» و جزم «يلعب» مما يدل على ان لا معرفة له باصول العربية اطلاقا. كما قال ابن قتيبة: و ما اقل من سلم من هذه الطبقة فى حرفه من الغلط و الوهم[٤].
و كذا قراءته: انه من يتقى و يصبر- يوسف: ٩٠- باثبات الياء
[١] البيان فى غريب اعراب القرآن ج ١ ص ٣٤٢- ٣٤٣.
[٢] الكشف عن وجوه القراءات السبع ج ١ ص ٣٧٥- ٣٧٦.
[٣] التيسير ص ١٣١. و المرشد الوجيز ص ١٧٥.
[٤] تأويل المشكل ص ٦١.