التمهيد في علوم القرآن - ط مؤسسة النشر الإسلامي - المعرفت، الشيخ محمد هادي - الصفحة ١٢٢ - تحقيق الاركان الثلاثة
تحقيق الاركان الثلاثة
قال ابن الجزرى: «و قولنا- فى الضابط»: و لو بوجه، نريد وجها من وجوه النحو، سواء كان أفصح ام فصيحا، مجمعا عليه ام مختلفا فيه، اختلافا لا يضر مثله اذا كانت القراءة مما شاع و ذاع و تلقاه الائمة بالاسناد الصحيح. اذ هو الاصل الاعظم و الركن الاقوم.
و هذا هو المختار- عند المحققين- فى ركن موافقة العربية.
فكم من القراءة انكرها بعض اهل النحو او كثير منهم. و لم يعتبر انكارهم، بل اجمع الائمة المقتدى بهم من السلف على قبولها، كاسكان «بارئكم» و «يأمركم»[١]. و نحوه «سبأ» و «يا بنى» و «مكر السيئ»[٢] و «ننجى المؤمنين» فى الانبياء[٣]. و الجمع بين الساكنين فى تاءات البزى، و ادغام ابى عمرو[٤] و «اسطاعوا» لحمزة[٥]، و اسكان فَنِعِمَّا[٦] و يَهْدِي[٧]. و اشباع الياء فى «نرتعى» و «يتقى و يصبر» و «افئدة من الناس»[٨].
[١] يفصلها فى الجزء الثانى من النشر ص ١٢- ١٣. و تقدم فى فصل« قراءات شاذة عن السبعة» ص ٧٢.
[٢] تقدم تفصيل ذلك ص ٧٢.
[٣] قرأ ابن عامر بنون واحدة و تشديد الجيم مبنيا للمفعول و نصب المؤمنين. الكشف ج ٢ ص ١١٣ و تقدم ص ٣٦.
[٤] تقدم فى الفصل المذكور ص ٧٢- ٧١.
[٥] ايضا تقدم ص ٧٢.
[٦] البقرة: ٢٧١. و النساء: ٥٨. قرأ ابو جعفر باسكان العين، و وافقه اليزيدى و الحسن.
اتحاف فضلاء البشر ص ١٦٥ و بما ان الميم مشددة عند الكل، فيجتمع ساكنان على غير حده.
[٧] يونس: ٣٥. قرأ ابو جعفر- ايضا- باسكان الهاء مع تشديد الدال. و بذلك يجتمع ساكنان على غير حده. الاتحاف ص ٢٤٩.
[٨] تقدم فى الفصل المذكور ص ٧٣- ٧٢.