تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٣ - ٤ الإشارة إلى بعض الفروع
والمفيد حكم في إحدى نسختي «المقنعة» بأنّ اختلاف المسلمين في الأهواء والآراء لا يمنع من توريثهم.
هذا مع أنّ سيرة المسلمين تشهد على توريث بعض المسلمين من بعض وتتقوّى السيرة بالفتوى الظاهرة والشهرة المحقّقة.
ولذا قال صاحب «المستند»: «لنا: عموم أدلّة التوارث، وعدم ما يصلح للتخصيص، ولم أعثر للمخالف على دليل، ويمكن أن يكون بنائه على تكفيرهم وهو صحيح إن ثبت المبنى، لعمومات منع الكافر عن إرث المسلم، ولكنّ الكلام في المبنى»[١].
وقال صاحب «الجواهر» في توجيه فتوى المخالف: «لعلّ الوجه فيه إطلاق الكفر على المخالفين في بعض الأخبار وهو محمول على الكفر الإيماني دون الإسلامي، مع جواز تخصيص المخالفين بمقتضى الأدلّة ومن ثمّ حَكَم بإرثه بعض من قال بكفره كالحلّي»[٢].
فإنّ الحلّي مع قوله بكفر المخالف جعل التوريث القول المعوّل والمذهب المحصّل[٣].
وفي رواية المفضّل عن الكاظم (ع) في شأن الإمام الرضا (ع): «مَن أطاعه رشد ومن عصاه كفر»[٤].
ولم يذكر «المستند» حكم الخوارج والغلاة والنواصب، ولعلّه اكتفى بثبوت
[١]. مستند الشيعة ٣٨: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢: ٣٩.
[٣]. جواهر الكلام ٣١: ٣٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٤٠: ٢٨، كتاب الحدود والتعزيرات، أبواب حدّ المرتدّ، الباب ١٠، الحديث ٢.