تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٦٤ - احتجاج المخالف
أقول: لا ريب في أن تجهيز الميّت وديونه مقدّمان على الحبوة مع التزاحم، وأمّا مع عدم التزاحم فهل يعطى لهما منها بالنسبة أو لا؟
قال صاحب «المستند»: «يشترط الحباء بخلوّ الميّت عن دين مستغرق، فلو استغرق دينه تركته التي منها الحبوة لا يحبى. ولم أعثر في ذلك على مخالف وكلام الشهيد الثاني في الرسالة يشعر بوجوده»[١].
والدليل عليه أن الدين مقدّم على الإرث، كما قال تعالى:) مِنْ بَعْدِ وَصِيّةٍ يُوصِى بِهَا أَوْ دَينٍ ([٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «ومن شرطه عند جماعة أيضاً خلوّ الميّت من دين مستغرق للتركة لعدم الإرث حينئذٍ، والحباء نوع منه»[٣].
فنقول من رأس تبعاً للمتن: أمّا أن تكون بين تجهيز الميّت وديونه وبين الحباء مزاحمة أوّلًا.
فعلى المزاحمة- بأن لا تكون للميّت إلا الحبوة أو نقص ما تركه غير الحبوة عن مصرف التجهيز والدين- يقدّم التجهيز والدين.
وأمّا على عدم المزاحمة، فهل يعطى الولد الأكبر الحباء تامّة أو ينقص منها بالنسبة.
قال في «التحرير»: «الأحوط للولد الأكبر أن يعطي لهما منها بالنسبة».
ولعلّ هذا هو الأقوى، إذ العدل والقسط يقتضيان ذلك. لكن قال صاحب «الجواهر»: «الذي يقوى في النظر مزاحمة الدين والكفن والوصيّة لها، مع فرض
[١]. مستند الشيعة ٢٣٣: ١٩.
[٢]. النساء( ٤): ١١.
[٣]. جواهر الكلام ١٣٤: ٣٩.