تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٨١ - احتجاج المخالف
فلا ريب في أنّ الحكم بكون سهم الذكر ضعف الانثى لا يعمّ الإخوة والأخوات للُامّ، فإنّهم يأخذون الثلث ويقتسمون بالسويّة.
ففي رواية مسمع أبي سيّار قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل مات وترك إخوة وأخوات لُامّ وجدّاً، قال: قال: «الجدّ بمنزلة الأخ من الأب، له الثلثان، وللإخوة والأخوات من الامّ الثلث، فهم شركاء سواء»[١].
وسيأتي حكم اجتماع الإخوة مع الأجداد.
(مسألة ٢): لو انفردت الاخت لأب وامّ كان لها النصف فرضاً، والباقي يردّ عليها قرابةً، ولو تعدّدت كان لها الثلثان فرضاً والباقي يردّ عليها قرابة.
أقول: في المسألة صورتان:
الصورة الاولى: انفراد الاخت لأب وامّ. فقال صاحب «المستند»: «لو انفردت اخت لأب وامّ كان لها النصف فرضاً والباقي ردّاً»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «لو كان المنفرد اختاً لهما كان لها النصف فرضاً في كتاب الله والباقي يردّ عليها عندنا قرابة بآية أولى الأرحام وغيرها»[٣].
وهذه الفتوى مخالفة لفتوى العامّة، حيث إنّهم يردّون الزائد على العصبة.
أمّا كون الاخت لأب وامّ المنفردة لها النصف فرضاً فبالإجماع، وبقوله
[١]. وسائل الشيعة ١٧٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٨، الحديث ٤.
[٢]. مستند الشيعة ٢٦١: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٤٨: ٣٩.