تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٥٢ - ٤ الإشارة إلى بعض الفروع
أقول: هذا الحكم مطابق لما في «الوسيلة» مع اختلاف يسير بينها وبين «التحرير» بحسب بعض الألفاظ.
قال صاحب «المستند»: «المسلمون يتوارثون، بمعنى أنّ بعضهم يرث بعضاً وإن اختلفوا في المذاهب، ما لم يخرجوا عن سمة الإسلام ولم يدخلوا في عنوان الكافر، وفاقاً للمشهور»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «المسلمون يتوارثون وإن اختلفوا في المذاهب والأصول والعقائدكما هو المشهور»[٢].
ويستدلّ عليه بعموم أدلّة التوارث من الكتاب[٣] والسنّة[٤] وبالمعتبرة المتضمّنة لابتناء المواريث على الإسلام دون الإيمان وفيها: «الإسلام ... هو الذي عليه جماعة الناس من الفِرَق كلّها وبه حقنت الدماء وعليه جرت المواريث و جاز النكاح»[٥].
والمخالف، المفيد في أكثر نسخ «المقنعة»، فعليه يرث المؤمن أهل البِدَع من المعتزلة والمرجئة والخوارج من الحشوية ولا يرثونه. وكذا الحلبي، حيث حكم بأنّه يرث المسلم المجبّر والمشبّه وجاحد الإمامة من غير عكس.
والنزاع صغروي، فإن ثبت كفر هؤلاء المذكورون، فيمنعون من إرث المسلم وإن لم يثبت، فلا.
[١]. مستند الشيعة ٣٨: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣١: ٣٩.
[٣]. النساء( ٤): ٧، ١١، ١٢، ٣٣ و ١٧٦.
[٤]. راجع: وسائل الشيعة ٦٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موجبات الإرث، الباب ١.
[٥]. الكافي ٢٦: ٢/ ٥.