تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩١
الشرع حكم المشكل أو المشتبه، وأمّا فيما بيّنه، فلا تجري القرعة، كما في ما نحن فيه.
(مسألة ٥): لو لم يكن لشخص فرج الرجال ولا النساء، وخرج بوله من محلّ آخر كدبره، فالأقوى العمل بالقرعة.
أقول: من لم يكن له فرج الرجال ولا النساء فكيف يرث؟
قال صاحب «المستند»: «من ليس له فرج الرجال ولا النساء يورث بالقرعة، لدلالة المعتبرة المستفيضة المعتضدة بعمل جلّ الطائفة عليه، ولو قيل بالاعتبار أوّلًا بتنحّى البول وعدمه، فالأوّل ذكر والثاني انثى- كما في مرسلة ابن بكير- ومع التساوي يرجع إلى القرعة أمكن»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «من ليس له فرج الرجال ولا فرج النساء ولا غيرهما ممّا يتشخّص به كلّ منهما ... يورث بالقرعة عند المشهور بين الأصحاب شهرة عظيمة، بل عن «السرائر» وظاهر «الغنية» و «التنقيح» الإجماع عليه»[٢].
ومثاله- كما في «الجواهر»- شخص وجد ليس في قبله إلا لحمة ناتئة كالربوة يرشّح البول منها رشحاً وليس له قبل وآخر ليس له إلا مخرج واحد بين المخرجين منه يتغوّط ومنه يبول وآخر ليس له مخرج لا قبل ولا دبر وإنّما يتقيّأ ما يأكله ويشربه.
ففي صحيح الفضيل عن الصادق (ع): «يقرع عليه الإمام أو المقرع، يكتب
[١]. مستند الشيعة ٤٥١: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٩٥: ٣٩.