تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٢١ - احتجاج المخالف
مع اخت لها لاختلاف جهة القرابة»[١].
واستدلّ على هذا التفريق بأنّ هذا لا يشبه ولد الولد، فإنّ ولد الولد ولد وليس ولد الإخوة أخاً، فولد الولد يرث ما يرث الولد ويحجب ما يحجب الولد وولد الإخوة ليس كذلك.
فالأخ من الامّ يحجب ولد الأخ للأب ولو كان أقرب، كما أنّ الجدّ الأدنى يحجب الجدّ الأعلى، لأنّ الأقرب يمنع الأبعد مع اتّحاد الجهة، لا مع اختلافها.
ولباب دليل الفضل أن ابن الأخ للأبوين جامع للسببين.
وفيه: أنّ كثرة الأسباب تؤثّر مع التساوي في الدرجة، لا مع التفاوت، مع أنّه يلزم أن لا يكون الأخ للأب حاجباً لأولاد الأخ للُامّ، مع أنّ الفضل وافق المشهور في هذا الفرض.
ولذا ورد في «فقه الرضا» (ع) أنّه إذا ترك الرجل أخاه وابن أخيه فالأخ أولى من ابن أخيه[٢].
فنقول: إنّ رأى الفضل مخالف للإجماع ومخالف لقاعدة الأقربية، لأنّ الأخ وإن كان من امّ أقرب من ابن الأخ وإن كان من الأبوين لغة وعرفاً.
الثاني: يرث أولاد الإخوة إرث من يتقرّبون به، فلو خلّف أحد الإخوة من الامّ وارثاً فالمال له فرضاً وردّاً مع الوحدة، ومع التعدّد يقسّم بالسويّة،
[١]. جواهر الكلام ١٦٦: ٣٩.
[٢]. فقه الرضا( ع): ٢٨٩؛ مستدرك الوسائل ١٨٠: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٤، الحديث ٤.