تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠٢
«لا يدري أيّهما هلك قبل»، أنّ التشكيك في المتقدّم والمتأخّر، دون التقدّم وعدمه»[١]. مع أنّ الظاهر أنّ التشكيك في التقدّم وعدمه.
وقال صاحب «الجواهر»: «لو علم غرقهم، ولكن كان مع الفصل بزمان طويل ولكن لم نعلم السابق من اللاحق، فالظاهر عدم جريان حكم الغرقى عليهم، بل قد يشكل فيمن أصابهم الغرق دفعة بانكسار سفينة ونحوها، ولكن ترتّب زمان موتهم وهلاكهم إلا أنّا لم نعلم السابق من اللاحق، ونحو ذلك ممّا يقوى فيه احتمال القرعة، كقوّته في الموت حتف الأنف والموت بسبب غير سبب الغرق والهدم، مع العلم بتقدّم أحدهما على الآخر، من غير تعيين للقطع بوارثية أحدهما واشتباهه، وهو محلّ القرعة، وقد يحتمل حينئذٍ سقوط التوارث في ذلك، للشكّ في الشرط بالنسبة إلى كلّ منهما، بل لعلّ الظاهر من خبر القدّاح أنّ ذلك هو المدار في سقوط الإرث، لكنّ الأقوى الأوّل»[٢].
ولمّا كان دلالة خبر القدح على مفروض المسألة مشكلًا فالحكم بالقرعة أقوى.
(مسألة ٥): طريق التوريث من الطرفين: أن يفرض حياة كلّ واحد منهما حين موت الآخر، ويرث من تركته حال الموت، ثمّ يرث وارثه الحيّ ما ورثه. نعم، لا يرث واحد منهما ممّا ورث الآخر منه، فلو مات ابن وأب ولم يعلم التقدّم والتأخّر والتقارن، وكان للأب- غير الابن الذي
[١]. مستند الشيعة ٤٥٤: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣١١: ٣٩.