تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٧ - وجوب إعطاء الحبوة للولد الأكبر
إعطاء الابن الأكبر من ميراث أبيه أشياء مخصوصة ابتداءً، أو أعيان مخصوصة يُعطاها الابن الأكبر من ميراث الأب ابتداءً»[١].
ثمّ قال: «والأولى أن يقال: هي إعطاء من لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك أشياء مخصوصة من تركة أبيه بأمر الشارع، أو أعيان مخصوصة يعطاها من لا أكبر منه من الأبناء من حيث هو كذلك بأمر الشارع ابتداءً»[٢].
وأصلها في الجملة ثابت، إنّما الكلام في خصوصياتها كيفاً أو كمّاً أو المحبوّ أو المحبوّ منه.
وجوب إعطاء الحبوة للولد الأكبر
اختلفوا في الإعطاء أنّه على سبيل الوجوب أو الاستحباب. لكنّ القول بالوجوب مشهور. ففي «المسالك»: أنّ عليه الأكثر، وفي غيرها: أنّ عليه الشهرة. وفي «الرياض» أنّه ادّعيت عليه الشهرة بحدّ الاستفاضة.
قال صاحب «الجواهر»: «الشهرة عليه محصّلة، بل عن الحلّي الإجماع عليه بل في المحكيّ من سرائره أنّه المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا- وهو سنة ثمان وخمسمأة[٣]- عليه بلا خلاف بينهم وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة»[٤].
ويدلّ عليه ظهور حرف اللام في الملك والاستحقاق. هذا مع أنّ في موثّق
[١]. مستند الشيعة ٢٠١: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٠١: ١٩.
[٣]. لكن في النسخة المخطوطة المحفوظة في المكتبة الرضوية بمشهد من السرائر: سنة ثمان وثمانين وخمسمأة. راجع: جواهر الكلام ١٢٩: ٣٩ تعليقة المصحح.
[٤]. جواهر الكلام ١٢٨: ٣٩- ١٢٩.