تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨٨ - أرباب السدس
الأب، وكالجدّ والجدّة من قبل الأب يكون حقّه ثلث مجموع التركة، وإن ورد النقص على ذي الفرض، فإن كان الوارث زوجاً وجدّاً أو جدّة من الامّ واختاً من الأب والامّ، فالنصف للزوج، والثلث للجدّ من قبل الامّ واحداً أو متعدّداً، والباقي- وهو السدس- للُاخت الواحدة من قبل الأب مع أنّ فريضتها النصف، ومع ذلك إرث الجدودة بالقرابة لا الفرض.
أقول: لمّا تبيّن حكم الفروض الستّة وأربابها، وتبيّن أنّ أرباب الفروض على قسمين وتبيّن حال الورّاث الذين يرثون بالقرابة فقط والورّاث الذين يرثون بالفرض فقط والورّاث الذين يرثون بهما، شرع في بيان حكم الجدّ والجدّة في هذه المسألة وبيان اجتماع الصور الستّة في المسألتين الآتيتين.
قال صاحب «المستند»: «إذا اجتمع أحد الزوجين مع الجدّ أو الجدّة أو هما من قبل الامّ، أو من قبل الأب، كان لأحد الزوجين نصيبه الأعلى من النصف أو الربع، والباقي للباقي واحداً كان أو متعدّداً»[١].
واستدلّ عليه- مضافاً إلى الإجماع- بأنّ الجدود بمنزلة الأب أو الامّ ولكلّ منهما الباقي بعد نصف أحد الزوجين.
واستدلّ صاحب «الجواهر» بالمشهور بين الأصحاب بل بالإجماع المدّعى في «كشف اللثام» وبعموم ما دلّ «على إرث كلّ قريب نصيب من يتقرّب به»[٢].
ومعلوم أنّ نصيب الامّ الثلث ونصيب الأب الثلثان فللجدّ الامّي الثلث، ولو كان واحداً وللأبي الثلثان هكذا.
[١]. مستند الشيعة ٢٨٧: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٥٢: ٣٩.