تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٧٥ - احتجاج المخالف
للميّت أب، فلا يطعم أبواه وكذا لو لم تكن له امّ فلا يطعم أبواها.
قال صاحب «المستند»: «ظاهر «الكفاية» و «المفاتيح» التردّد، والظاهر هو الأوّل، لأنّ الروايات بين مجملة ومبيّنة بوجود المتقرّب للمطعم- بالفتح- فيؤخذ بالمبيّن ويعمل بالأصل في غيره»[١].
وقال صاحب «الجواهر» بعد نقل رواية سعد بن أبي خلف عن موسى (ع) الدالّة على أنّ في صورة فقدان الأبوين «للجدّ السدس والباقي لبنات البنت»[٢]: «فيجمع حينئذٍ بينه وبين الصحيح المزبور بتفاوت مراتب الاستحباب ... بل عن ابن فضّال: إنّ هذا الخبر ممّا أجمعت الطائفة على العمل بخلافه»[٣].
الأمر السابع: يشترط في استحباب إطعام كلّ من الأبوين زيادة نصيبه عن السدسإن كان ظاهر «المفاتيح» و «الكفاية» التردّد.
قال صاحب «المستند» في إثبات هذا الشرط: «لنا: ما مرّ من إجمال غير المبيّن بهذا النحو، وهو رواية ابن عمّار، فينفى غيره بالأصل، ويؤيّده اختصاص الأخبار بحكم التبادر والاعتبار بما إذا كان هناك للمطعم عن نصيبه زيادة»[٤].
وقال صاحب «الجواهر»: «يستفاد من لفظ الطعمة اعتبار زيادة نصيب المطعم على السدس في استحباب الإطعام وقد صرّح به غير واحد من الأصحاب، بل لا أجد فيه خلافاً»[٥].
[١]. مستند الشيعة ٢٥٢: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٤١: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٢٠، الحديث ١٥.
[٣]. جواهر الكلام ١٤٥: ٣٩.
[٤]. مستند الشيعة ٢٥٣: ١٩.
[٥]. جواهر الكلام ١٤٤: ٣٩.