تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩٠
وليعلم: أنّ الفقهاء لم يذكروا عدّ الأضلاع في العلائم، بل ذكروه في تعيين ميراث الخنثى المشكل.
والدليل على الثالث روايات بعضها معتبر غير صريح، وبعضها صريح وغير معتبر، ولذا قال صاحب «المستند»: «الروايات المعتبرة غير صريحة والصريحة منها ضعيفة»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «هو المشهور نقلًا وتحصيلًا، بل عن «الغنية» الإجماع بل قد دلّت رواية هشام بن سالم في الحسن ... «فإن كانا سواء ورث ميراث الرجال والنساء» بعد القطع، بعدم إرادة مجموعهما، خصوصاً بعد قول علي (ع) في الحسن كالصحيح: «فإن مات ولم يبل فنصف عقل امرأة ونصف عقل رجل»، المراد من العقل فيه الميراث، على أنّ ذلك هو الموافق لقاعدة قسمة المال المشتبه بين شخصين بالنصف ... وانحصار الناس في الذكر والانثى غير مناف لذلك، بعد الدليل على كون حصّته ذلك»[٢].
ويمكن أن يجاب عن إشكال «المستند» بأنّ فهم المشهور من الروايات يجبر ضعف الدلالة وكون الحسنة التي هي كالصحيحة مختصّة بما بعد موت الخنثى الذي لم يبل لا يضرّ بالدلالة، فإنّ الخنثى إذا مات لا يمكن اختباره بالبول فيكون مشكلًا فيستفاد منها حكم كلّ خنثى مشكل ولا دخل للموت والحياة في كونه مشكلًا فيعطى نصف ما للرجال ونصف ما للنساء.
وأمّا كون القرعة لكلّ أمر مشكل أو مشتبه، فهي جارية فيما لم يبيّن
[١]. مستند الشيعة ٤٥٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٨٣: ٣٩.