تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٨٠ - احتجاج المخالف
وقال صاحب «الجواهر»: «لا خلاف، ولا إشكال أيضاً في أنّه إن كان معه أخ أو إخوة منهما أيضاً، فالمال بينهم بالسويّة التي هي الأصل بالشركة»[١].
فالمسألة إجماعية.
ثالثتها: صورة اجتماع الإناث أو انثى مع الأخ أو الإخوة.
قال صاحب «المستند»: «لو كانت معه أو معهم اخت أو أخوات من الأبوين فالمال كلّه للكلّ، للذكر مثل حظّ الانثيين، فللإجماع»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «لو كان معه أو معهم انثى أو إناث منهما أيضاً، فللذكر سهمان وللُانثى سهم كتاباً وسنّة وإجماعاً بقسميه»[٣].
أمّا الكتاب، فيدلّ عليه قوله تعالى:) وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيينِ ... ([٤].
وإطلاق الإخوة في الآية الكريمة يقيّد بالأخبار. ففي صحيحة بكير عن الصادق (ع): «قال في آخر سورة النساء:) يسْتَفْتُونَك قُلِ اللهُ يفْتِيكمْ فِى الْكَلَالَةِ إِنِ امْرُؤٌ هَلَك لَيسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ اخْتٌ (، يعني اختاً لأب وامّ أو اختاً لأب،) فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَك وَهُوَ يرِثُهَا إِنْ لَمْ يكنْ لَهَا وَلَدٌ () وَإِنْ كانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيينِ (، فهم الذين يزادون وينقصون وكذلك أولادهم هم الذين يزادون وينقصون»[٥].
[١]. جواهر الكلام ١٤٨: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٦١: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٤٨: ٣٩.
[٤]. النساء( ٤): ١٧٦.
[٥]. وسائل الشيعة ١٥٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٢، الحديث ٥٢.