تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢١١ - تنبيه التعصيب والعول باطلان
هل تجدون له وارثاً؟ فقيل له: إنّ له ابنتين باليمامة مملوكتين، فاشتراهما من مال الميّت، ثمّ دفع إليهما بقيّة الميراث»[١].
وفي رواية علي بن أبي حمزة عن أبي الحسن (ع) قال: سألته عن جار له هلك وترك بنات قال: «المال لهنّ»[٢]. وفي معناها روايات اخر.
نعم يدلّ الكتاب في آية النساء:) فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَينِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ([٣]، أنّ الثلثين للبنات إن كنّ فوق اثنتين وأمّا في البنتين فينحصر الدليل في الإجماع.
لكنّ الأقدمين استدلّوا عليه بقوله تعالى:) لِلذَّكرِ مِثْلُ حَظِّ الانثَيينِ ([٤]. بتقريب أنّ المراد أنّ نصيب الابن في حالة الاجتماع مثل نصيب البنتين في حالة الإنفراد واستشكل عليه: بأن الآية تدلّ على إرث الذكور والإناث مع اجتماعهما ولا تدلّ على إرث الذكور والإناث في حالة الانفراد[٥].
وقال صاحب «الجواهر»: «والثلثان سهم البنتين فصاعداً مع عدم مشاركة الذكر المساوي إجماعاً بقسميه ونصوصاً مستفيضة أو متواترة وأولويتهما من الاختين بذلك لكونهما أمسّ رحماً ولأنّ للبنت مع الابن الثلث، فأولى أن يكون لها مع بنت اخرى ذلك»[٦].
[١]. وسائل الشيعة ٥٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٢٠، الحديث ٨.
[٢]. وسائل الشيعة ١٠٢: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٤، الحديث ٥.
[٣]. النساء( ٤): ١١.
[٤]. النساء( ٤): ١١.
[٥]. مستند الشيعة ١٧٣: ١٩- ١٧٤.
[٦]. جواهر الكلام ٩٣: ٣٩.