تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٤٩ - احتجاج المخالف
فالمهمّ البحث عن الخصوصيات وحيث لم يبحث في «الوسيلة» للسيّد الإصفهاني ولا في «التحرير» لسيّدنا الاستاذ عن الوجوب أو الاستحباب، بل أرسل وجوبها إرسال المسلّمات، فالأولى أن نبحث عنه.
فنقول: القائل بالوجوب الشيخان والقاضي والحلّي وابن حمزة وابن سعيد والمحقّق والعلّامة في غير «المختلف» والشهيدان والسوراوي- أي الفاضل المقداد- وجماعة اخرى وادّعى الحلّي إجماع الأصحاب.
والقائل بالاستحباب السيّد والإسكافي والكاشاني في ظاهر «الوافي» والعلّامة في «المختلف» وبعض آخر.
قال صاحب «المستند»: «والحقّ هو الأوّل»[١].
وقال صاحب «الجواهر» بعد بيان الاختلاف وكون الأكثر على الوجوب وادّعاء كون الشهرة عليه بحدّ الاستفاضة: «قلت: بل الشهرة عليه محصّلة، بل عن الحلّي الإجماع عليه، بل في المحكيّ من سرائره أنّه المجمع عليه عند أصحابنا المعمول به وفتاواهم في عصرنا هذا ... عليه بلاخلاف بينهم وهو الحجّة بعد الاعتضاد بالشهرة العظيمة»[٢].
فالاستدلال على الندب بالأصل وعموم آيات الإرث ورواياته وعدم دلالة الاختصاص المذكور في الروايات على أكثر من الاستحباب، والاختلاف في الأخبار في غير محلّه، لأنّ الأصل مدفوع بما مرّ وعموم آيات الإرث ورواياته- لو سلّم- مخصّص، وادّعاء عدم دلالة اللّام على أكثر من الاستحباب ادّعاء بلا دليل.
[١]. مستند الشيعة ٢٠٢: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٢٨: ٣٩- ١٢٩.