تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٧ - حكم إرث الزوجة
وبعدها ولم نتعرّض لإسلامه بعد قسمة بعضها فإليك بيان حكمها.
قال صاحب «الجواهر»: «لو أسلم الوارث بعد قسمة بعض التركة شارك في الباقي مع المساواة أو اختصّ به مع الإنفراد وفاقاً للمشهور، لأنّه ميراث أسلم عليه قبل أن يقسّم، فله إرثه كما لو انحصر الإرث فيه»[١].
لكن نقل عن بعض احتمال العدم، واستدلّ عليه بصدق القسمة في الجملة. وفي مقابل هذا من قال بإرثه فيما قسّم أيضاً. كما عن «التحرير» و «القواعد» احتماله وعن «الإرشاد» اختياره، لأنّ الميراث هو المجموع ولم يقسّم.
فالأقوال ثلاثة ولكلّ دليلٌ، والترديد من حيث صدق القسمة وعدمه. فبعض فصّل بين ما قسّم وما لم يقسّم فأجرى حكم القسمة في بعض وحكم عدم القسمة في بعض آخر، وبعض حكم بصدق قسمة البعض على قسمة الكلّ وبعض حكم بكون اللازم قسمة المجموع، فحيث لم يقسّم المجموع فيرث من أسلم من المجموع والأقوى هو القول الأوّل ولذا اختاره صاحب «الجواهر»: «وفاقاً ل- «لوسيلة» و «الإيضاح» و «الروضة» و «المسالك» و «غاية المرام» و «المفاتيح» ... للأصل ولأنّ الميراث جنس يطلق على الكلّ، والبعض المقسوم ميراث أسلم عليه بعد قسمته، فلا يرث منه بمقتضى النصّ ولا يعارض بالمجموع، لخفاء فرديّته لغير المقسوم وظهور أنّ المناط هو الإشاعة لا مجرّد عدم القسمة»[٢].
ومع ذلك كلّه، فالاحتياط طريق النجاة.
[١]. جواهر الكلام ٢٣: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢٣: ٣٩.