تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٢ - الرابع التولّد من الزنا
فالسبب الفاسد كالنكاح الفاسد، كما لو تزوّج اخته الرضاعية جهلًا فبان فساده والنسب الفاسد كنسبة ولد الزنا، حيث حصلت لكنّها بالسبب الفاسد واقعاً وظاهراً.
وقال صاحب «الجواهر»: «ولد الزنا منهما ليس ولداً شرعاً بخلاف ولد الشبهة لهما»[١].
وقال في مقام ذكر بعض الفروع المترتّب على إرث الزوجة ذات الولد من جميع تركة الزوج: «ولو كان ولد شبهة لها دونه لم تستحقّ به على الظاهر، بل وكذا العكس في وجه»[٢].
(مسألة ٢): لا مانع من التوارث بين المتولّد من الزنا وأقربائه من غير الزنا، كولده وزوجته ونحوهما، وكذا بينه وبين أحد الأبوين الذين لا يكون زانياً، وبينه وبين المنتسبين إليه.
أقول: التوارث ثابت بين ولد الزنا وأقربائه من غير الزنا بلا شكّ وريب.
قال صاحب «المستند»: «وأمّا بالنسبة إلى الولد وإن نزل، فالتوارث متحقّق بلا خلاف، لتحقّق النسبة الشرعية، فتشمله العمومات بلا معارض وكذا الزوج والزوجة، والمنعم والمنعم له وضامن الجريرة، لعمومات الأدلّة. ولو عدم الجميع فميراثه للإمام كالزوائد عن نصيب الزوجة»[٣].
[١]. جواهر الكلام ٢١٩: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٢١٩: ٣٩.
[٣]. مستند الشيعة ٤٤٠: ١٩.