تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٩٠ - الرابع التولّد من الزنا
ولدها فإنّه لا يورث منه شيء فإنّ رسول الله (ص) قال: الولد للفراش وللعاهر الحجر ولا يورث ولد الزنا إلا رجل يدّعى ابن وليدته»[١].
ومثله سائر روايات الباب الثامن من أبواب ولد الملاعنة. ويستفاد منها أنّه لا ترثه التي ولدته ولا أحد من أنسابها ولا يرثهم. لكن نقل عن الصدوق وأبي الصلاح وأبي على أنّه يرث امّه ومن يتقرّب بها ويرثونه على حسب حال ابن الملاعنة. لكن دليلهم ضعيف وقاصر عن معارضة ما يدلّ على عدم الإرث، كما أشرنا اليه آنفاً.
فالحكم بعدم التوارث بين ولد الزنا والزاني والزانية الذين ولداه مسلّم لا يمكن الخدشة فيه.
فلننظر في المسائل الستّ التي ذكرت في «التحرير» دون «الوسيلة».
(مسألة ١): إن كان الزنا من الأبوين، لا يكون التوارث بين الطفل وبينهما، ولا بينه وبين المنتسبين إليهما، وإن كان من أحدهما دون الآخر- كما كان الفعل من أحدهما شبهة- لا يكون التوارث بين الطفل والزاني ولا بينه وبين المنتسبين إليه.
أقول: الزنا مانع عن التوارث، لأنّ ولد الزنا ليس ولداً شرعاً.
قال صاحب «المستند»: «ولد الزنا لا يرث من والده الزاني، ولا من أقرباء والده ولا يورثون منه .... والمشهور عدم التوارث بينه وبين امّه وقرابتها أيضاً،
[١]. وسائل الشيعة ٢٧٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث ولد الملاعنه، الباب ٨، الحديث ١.