تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٢ - استدلال العامّة
قال صاحب «المستند»: «ثبوت الرواية عنه (ص) ممنوع على أنّه يمكن حمل الأخيرة على نفي التوارث من الجانبين كما هو مقتضي التفاعل وهو لا ينافي ثبوته من طرف، وقد فسّر التوارث بهذا المعنى في كثير من الروايات المتقدّمة»[١].
ويمكن حمل روايات نفي التوارث من الجانبين على التقيّة، حيث ورد في موثّقة البصري عن الصادق (ع): «قضى أمير المؤمنين (ع) في نصراني اختارت زوجته الإسلام ...: إنّها لا ترثه ولا يرثها»[٢]. وورد في رواية عبدالملك بن عمير القبطي عن عليّ (ع) قال للنصراني الذي أسلمت زوجته: «بعضها في يدك، ولا ميراث بينكما»[٣].
وعبدالملك عامّي فاسد كان مع عسكر الشام في حرب الحسين (ع) وهو الذي ذبح عبدالله بن يقطر رسول الحسين (ع) إلى أهل الكوفة الذي رُمي بأمر اللعين ابن زياد من فوق القصر على الأرض فذبحه وهو الذي نقل حديث كفر أبي طالب.
وقال صاحب «الجواهر»: «لو مات كافر وله ورثة كفّار ووارث مسلم غير الإمام والزوجة كان ميراثه للمسلم، ولو كان مولى نعمة أو ضامن جريرة دون الكافر وإن قرب»[٤].
واستدلّ هو بالإجماع المحصّل والمنقول وبعض الروايات التي أشرنا إليها.
ولذا ورد في بعض الروايات عن الصادق (ع): «من أسلم على ميراث قبل أن
[١]. مستند الشيعة ٢٢: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢٣.
[٣]. وسائل الشيعة ١٧: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١، الحديث ٢٢.
[٤]. جواهر الكلام ١٦: ٣٩.