تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩٧
والهدم والحرق والقتل بالآلة أو بالسمّ والملاك كلّ الملاك في الجميع أصالة تأخّر الحادث أو عدم تقدّمه.
(مسألة ٣): لو مات اثنان وشكّ في التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التأريخ، فإن كان سبب موتهما الغرق أو الهدم، فلا إشكال في إرث كلّ منهما من الآخر. وإن كان السبب غيرهما- أيّ سبب كان- أو كان الموت حتف أنف، أو اختلفا في الأسباب، فهل يحكم بالقرعة، أو التصالح، أو كان حكمه حكم الغرقى والمهدوم عليهم؟ وجوه، أقواها الأخير وإن كان الاحتياط بالتصالح مطلوباً، سيّما فيما كان موتهما أو موت أحدهما حتف أنف، ويجري الحكم في موت الأكثر من اثنين.
أقول: إذا لم يعلم التقارن والتقدّم والتأخّر ولم يعلم التاريخ ففي المسألة فرضان:
أحدهما: كون سبب موتهما الغرق أو الهدم. قال صاحب «المستند» بعد بيان أنّ الأصل والقاعدة توريث أحد المشتبهين عن الآخر بشرط العلم ببقاء حياته بعد الآخر: «استثنى من القاعدة المذكورة الغرقى والمهدوم عليهم، فإنّه يرث بعض المغرقين بعضاً وبعض المهدومين بعضاً مع اشتباه المتقدّم والمتأخّر، بالإجماع المحقّق والمحكيّ مستفيضاً»[١].
ويدلّ عليه النصوص المتكثّرة، منها صحيحة عبدالرحمان بن حجّاج البجلي
[١]. مستند الشيعة ٤٥٥: ١٩.