تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤٠١
أو من مات بسبب آخر غير السببين الدالّ عليهما النصّ مشكل مشمول للقياس المحرّم، فإن كانت العلّة المستنبطة- وهي الاشتباه- قطعية، فهو وإلا فالأقوى عدم الإلحاق والحكم بالقرعة والاحتياط بالتصالح طريق النجاة.
(مسألة ٤): لو ماتا وعلم تقدّم أحدهما عن الآخر، وشكّ في المتقدّم وجهل تأريخهما، فالأقوى الرجوع إلى القرعة؛ سواء كان السبب الغرق أو الهدم، أو غيرهما أو ماتا أو أحدهما حتف أنف.
أقول: فرض هذه المسألة مغاير للفروض التي بحثنا عنها في المسائل السابقة؛ إذ في هذا الفرض تقدّم موت أحدهما معلوم، لكن شكّ في المتقدّم وجهل تاريخهما، فحكم السيّد الاستاذ بأنّ الأقوى الرجوع إلى القرعة ولم يفرّق بين الموت بالأسباب- أيّ سبب كان- والموت حتف أنف.
قال صاحب «المستند»: «إذا علم عدم المعية، ولكن لم يعلم المتقدّم موته منهما عن المتأخّر، فلا يورث أحدهما عن الآخر»[١].
واستدلّ عليه برواية القدّاح عن جعفر عن أبيه قال: «ماتت امّ كلثوم بنت علي (ع) وابنها زيد بن عمر بن الخطّاب في ساعة واحدة، لا يدري أيّهما هلك قبل فلم يورث أحدهما من الآخر وصلّى عليهما جميعاً»[٢].
لكنّ الظاهر عدم دلالة هذه الرواية على مدّعاه فإنّه قال: «ظاهر قوله:
[١]. مستند الشيعة ٤٥٤: ١٩.
[٢]. وسائل الشيعة ٣١٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الغرقى والمهدوم عليهم، الباب ٥، الحديث ١.