تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥ - استدلال العامّة
وقال صاحب «الجواهر»: «لو لم يخلف الكافر مسلماً ورثه الوارث الكافر، نعم يقيّد ذلك بما إذا كان الكافر أصلياً، وأمّا لو كان الميّت مرتدّاً عن ملّة أو فطرة ورثه الإمام (ع) مع عدم الوارث المسلم أو ما في حكمه كولده المنعقدة نطفتُه حالَ إسلام أبويه أو أحدهما»[١].
أمّا الفطري، فيستدلّ عليه بعدم الخلاف فيه كما في «المستند»[٢] و «الجواهر». قال صاحب «الجواهر»: «بلا خلاف أجده فيه في الفطري بل الإجماع بقسميه عليه»[٣].
وأمّا الملّي، فقال صاحب «المستند»: «صريح «المقنع» كظاهر «الفقيه» و «الاستبصار»: أنّ ميراثه للكافر إن ارتدّ عن ملّة، ورواه ابن الجنيد في الأحمدي عن ابن فضّال وابن يحيى عن أبي عبدالله (ع) وقال: لنا في ذلك نظر»[٤].
واستدلّ على كون إرثه للإمام بتنزيله منزلة المسلم في كثير من أحكامه كقضاء عباداته الفائتة من الردّة وكونه في حكمه وبموثّقة أبان بن عثمان عمّن ذكره عن الصادق (ع) في رجل يموت مرتدّاً عن الإسلام وله أولاد، فقال: «ماله لولده المسلمين»[٥]. وتقييد الولد بالمسلمين يدلّ على عدم كون ارثه لأولاده الكافرين فيرثه الإمام (ع).
وحيث يمكن الإشكال في هذه الأدلّة، قال صاحب «المستند»: «قول
[١]. جواهر الكلام ١٧: ٣٩.
[٢]. مستند الشيعة ٢٦: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ١٧: ٣٩.
[٤]. مستند الشيعة ٢٦: ١٩.
[٥]. وسائل الشيعة ٢٨: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٦، الحديث ٦.