تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٦٩ - الاولى القتل عمداً وظلماً
ومنها: صحيحة محمّد بن قيس عن الباقر (ع) «أنّ أمير المؤمنين (ع) قال: إذا قتل الرجل امّه خطاً ورثها ...»[١].
ومنها: روايته الاخرى: «إذا كان خطاً فإنّ له نصيبه من ميراثها وإن كان قتلها متعمّداً فلا يرث منها شيئاً»[٢].
ومنها: موثّقة جميل عن أحدهما (عليهما السلام): في رجل قتل أباه قال: «لا يرثه وإن كان للقاتل ولد ورث الجدّ المقتول»[٣].
وليعلم: أنّ مطلقات هذه الروايات تقيّد بما دلّ على حرمان من قتل المورّث متعمّداً، ولذا قال صاحب «المستند» بعد ذكر المقيّدات: «إنّ هذه الروايات توجب تخصيص القاتل في روايات نفي الإرث للقاتل بالعامد»[٤].
وقال صاحب «الجواهر»: «فما في الصحيح من أنّه: «لا ميراث للقاتل» بعد تسليم عدم ظهوره في العمد، يجب تخصيصه بما عرفت كما أنّه يجب طرح الخبر: «لا يرث الرجل الرجل إذا قتله وإن كان خطاً»، والمرسل: «من قتل أخاً له عمداً أو خطاً لم يرثه» لضعفهما وشذوذ القول بهما على الإطلاق»[٥].
والقائل بعدم إرث القاتل مطلقاً الفضل والعمّاني والكليني.
ومستندهم رواية الفضيل المذكورة في كلام صاحب «الجواهر»: «لا يرث
[١]. وسائل الشيعة ٣٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، ذيل الحديث ١.
[٣]. وسائل الشيعة ٤٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ١٢، الحديث ١.
[٤]. مستند الشيعة ٤٧: ١٩.
[٥]. جواهر الكلام ٣٧: ٣٩.