تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٣٧ - استدلال الصدوق ونقده
الثاني: يرث كلّ واحد منهم نصيب من يتقرّب به، فيرث ولد البنت نصيب أُمّه- ذكراً كان أو انثى- وهو النصف مع انفراده أو كان مع الأبوين، ويردّ عليه وإن كان ذكراً، كما يردّ على امّه لو كانت موجودة. ويرث ولد الابن نصيب أبيه- ذكراً كان أو انثى- فإن انفرد فله جميع المال، ولو كان معه ذو فريضة فله ما فضل عن حصص الفريضة.
أقول: قد ذكر في الأمر الأوّل البحث عن مقاسمة أولاد الأولاد الأبوين وحجبهم إيّاهما عن أعلى السهمين إلى أدناهما ومنع سائر الأقارب.
ويذكر في الأمر الثاني أنّ أولاد الأولاد يرثون نصيب من يتقرّبون به.
قال صاحب «المستند»: «الحقّ المشهور أنّ أولاد الأولاد يقومون مقام آبائهم ولكلّ منهم نصيب من يتقرّب به»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «لو انفرد أولاد الابن وأولاد البنت، كان لأولاد الابن الثلثان اللذان هما نصيب أبيهم في نحو الفرض ولأولاد البنت الثلث الذي هو نصيب امّهم في الفرض أيضاً على الأظهر الأشهر بل المشهور»[٢].
فعلى هذا يرث ولد البنت نصيب امّه ولو كان ذكراً ويرث ولد الابن نصيب أبيه ولو كان انثى.
فلولد البنت الواحدة النصف بالفرض والباقي بالردّ، سواء كان منفرداً أو مجتمعاً مع الأبوين. لكن لو اجتمع مع الأبوين وأحد الزوجين، يردّ النقص عليه، ولا يعول بوروده على الجميع بنسبة سهامهم. فلو كان الوارث ابن بنت وزوجاً
[١]. مستند الشيعة ١٩٠: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٢٣: ٣٩.