تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٣٩٥
الفصل الثاني: في ميراث الغرقى والمهدوم عليهم
(مسألة ١): لو مات اثنان بينهما توارث في آن واحد، بحيث يعلم تقارن موتهما، فلا يكون بينهما توارث؛ سواء مات أو مات أحدهما حتف أنف أو بسبب، كان السبب واحداً أو لكلّ سبب، فيرث من كلّ منهما الحيّ من ورّاثه حال موته، وكذا الحال في موت الأكثر من اثنين.
أقول: إذا علم تقارن الموتين فلا توارث بين الميّتين.
قال صاحب «المستند»: «يشترط في إرث شخص عن آخر العلم بحياة الوارث بعد المورّث، ولو بطرفة عين»[١].
ثمّ ذكر أنّه لو لم يعلم ذلك، فله صور خمسة وذكر أنّ في فرض المسألة لا إشكال، «لأنّ بعد العلم بالمعية يعلم عدم حياة الوارث بعده، التي هي شرط الإرث، ولا خلاف فيه، بل هو إجماعي محقّقاً ومحكيّاً، فهو الدليل عليه»[٢].
وقال صاحب «الجواهر»: «لا توارث لو كان الموت لسبب هو الغرق أو الهدم، فضلًا عن غيرهما ولكن علم اقتران موتهما أو تقدّم أحدهما بخصوصه على الآخر، أو ظنّ على وجه يقوم مقام العلم، بل ينتفي الإرث مطلقاً أو عن المتقدّم خاصّة وهو واضح»[٣].
[١]. مستند الشيعة ٤٥٢: ١٩.
[٢]. مستند الشيعة ٤٥٢: ١٩.
[٣]. جواهر الكلام ٣٠٨: ٣٩.