تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٨٧ - احتجاج المخالف
وقال صاحب «الجواهر»: «لو انفرد الواحد من ولد الامّ خاصّة عمّن يرث معه كان له السدس فرضاً والباقي يردّ عليه قرابة ذكراً كان أو انثى»[١].
والدليل على أنّ له السدس بالفرض قوله تعالى:) وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يورَثُ كلالَةً أوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أخٌ أوْ اخْتٌ فَلِكلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ ([٢].
وحيث إنّ الأخ والاخت في الآية مطلقان يقيّد إطلاقهما بعد الإجماع بأخبار كثيرة، منها ما في رواية بكير بن أعين عن أبي عبدالله (ع): «والذي عني الله تبارك وتعالى في قوله:) وَإِنْ كانَ رَجُلٌ يورَثُ كلالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ اخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ فَإِنْ كانُوا أَكثَرَ مِنْ ذَلِك فَهُمْ شُرَكاءُ فِى الثُّلُثِ (، إنّما عني بذلك: الإخوة والأخوات من الامّ خاصّة ...»[٣].
والدليل على أنّ الباقي يردّ عليه بالقرابة ما مرّ في الردّ على الاخت والأخ للأبوين وقاعدة الأقربية والأحقّية.
وأمّا حكم الصورة الثانية: فقال صاحب «المستند»: «لو كان المتقرّب بالامّ متعدّداً، سواء كانوا اثنين أو أكثر، ذكوراً أو إناثاً، أو ذكوراً وإناثاً كان المال لهما أو لهم، الثلث بالفرض والباقي بالردّ بالإجماع»[٤].
وقال صاحب «الجواهر»: «للاثنين من ولد الامّ فصاعداً بينهم الثلث فرضاً بالسويّة، لظاهر قوله تعالى:) فَهُمْ شُرَكاءُ (، وأصالة التسوية في الشركة، خصوصاً
[١]. جواهر الكلام ١٤٩: ٣٩.
[٢]. النساء( ٤): ١٢.
[٣]. وسائل الشيعة ١٥٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الإخوة والأجداد، الباب ٣، الحديث ٢.
[٤]. مستند الشيعة ٢٦٣: ١٩.