تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٣٥ - استدلال الصدوق ونقده
لكن خرج من عمومها غير الأبوين والأولاد الصلبية بالإجماع، فيبقى الأبوان والأولاد الصلبية موانع إرث الأولاد غير الصلبية.
قال صاحب «المستند»: «والجواب .... بعدم الدلالة أوّلًا، لاحتمال أن يكون المراد: ولا يرث معهنّ غيرهنّ كما لا يرث مع الابن والابنة غيرهما، فيكون قوله: «ولا وارث غيرهنّ» معطوفاً على بنات الابنة وبعدم الحجية ثانياً، لشذوذه بمخالفته للشهرتين القديمة والجديدة، بل الإجماع في الحقيقة وبلزوم التخصيص، للإجماع ولكون رواية زرارة خاصّة مع اعتضادها بالعمل ثالثاً»[١].
وقال صاحب «الجواهر»: «يمكن إرادة نفى غير أب الابن من أولاد الصلب من قوله (ع): «ولا وارث غيرهنّ» على معنى إذا لم يكن للميّت الابن الذي يتقرّب به ابن الابن أو البنت التي يتقرّب بها بنت البنت ولا وارث غيره من الأولاد للصلب»[٢].
٢. رواية سعد بن أبي خلف عن أبي الحسن الأوّل (ع) قال: «بنات الابنة يقمن مقام البنات، إذا لم يكن للميّت بنات ولا وارث غيرهنّ وبنات الابن يقمن مقام الابن إذا لم يكن للميّت أولاد ولا وارث غيرهنّ»[٣].
ولننقل في جوابها ما ذكره صاحب «الوسائل»، فإنّه قال: «استدلّ به الصدوق على أنّ ولد الولد لا يرث مع الأبوين وليس بصريح في ذلك، وحملوا قوله: «ولا وارث غيرهنّ» على أنّ المراد به إذا لم يكن للميّت الابن الذي يتقرّب ابن الابن
[١]. مستند الشيعة ١٨٩: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٢١: ٣٩.
[٣]. وسائل الشيعة ١١٠: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب ميراث الأبوين والأولاد، الباب ٧، الحديث ٣.