تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١١ - المراد من السبب
صنف آخر في طبقته وإن كان أبعد[١]. فالأبوان لا يمنعان ولد الولد عن الإرث والإخوة لا يمنعون جدّ الجدّ وكذا الجدّ القريب لا يمنع أولاد الإخوة. لكنّ الخال يمنع ولد العمّ والعمّ يمنع ولد الخال إذ هما صنف واحد.
قال صاحب «الجواهر»: «الأقرب من كلّ صنف يحجب الأبعد عنه دون الآخر، فالأولاد للصلب يحجبون الحفدة ولا يحجبهم الأبوان، والجدّ والأدنى يحجب الأعلى دون أولاد الإخوة، والإخوة يحجبون أولاد الإخوة دون الصاعد من الأجداد، والعمّ القريب يحجب البعيد من الأعمام والأخوال وأولاد العمومة والخؤولة وكذا الخال لاتّحاد الصنف»[٢].
وما قال الصدوق موافق لقول العامّة.[٣]
ثمّ ليعلم: أنّ العمود الآباء وإن علوا والأولاد وإن نزلوا، لكنّ الأبوين لا يرتفعان في الإرث.
وأمّا الحواشي فهم مختلفون في القرب والبعد. فمع الأبوين والأولاد لا يرث معهم مناسب من غيرها، وأمّا المسابب الذي هو الزوج أو الزوجة فيرث معهم.
والبطن الأسفل من الأجداد يمنع الأعلى، والأعلى من غيرهم يمنع الأسفل والمتقرّب بالأبوين يمنع المتقرّب بالأب، كالإخوة للأبوين مع الإخوة للأب والأعمام والأخوال لهما مع الأعمام والأخوال له.
[١]. انظر: مستند الشيعة ١٢: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ٩: ٣٩.
[٣]. راجع: المقنع: ٥٠١.