تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٧٢ - احتجاج المخالف
فإنّ هذه الأخبار تدلّ إمّا على الوجوب بدلالة صيغة الأمر، وإمّا على الملكية أو الاختصاص بدلالة حرف اللام. لكن تحمل على الاستحباب من جهة الإطعام دون التوريث. ولذا قال صاحب «المستند» في بيان علّة الحمل على الاستحباب: «لأنّ السدس المذكور فيها محمول على الإطعام ... والإطعام ليس إلا مستحبّاً، مع أنّ القول بالسدس .... على جهة التوريث، إمّا لا قائل به أو شاذّ لا اعتبار به»[١].
وحكم صاحب «الرياض» المتقدّم زماناً على النراقي والنجفي بعدم الخلاف في استحباب الطعمة في الجملة[٢].
وتوضيح المقام يتوقّف على بيان امور:
الأمر الأوّل: المراد من المطعَم هو الجدّ والجدّة، سواء كانا من الأب أو الامّ وهو المشهور. وقيل باختصاصه بالمتقرّب بالأب، وقيل باختصاصه بامّ الامّ، وهذان التفصيلان مخالفان لصحيحتي جميل الأخيرتين وروايتي ابن عمّار وابن رباط وصحيحة البصري.
قال صاحب «المستند»: «تمام المطلوب يثبت بعدم القول بالفصل»[٣].
وقال صاحب «الجواهر» في رد من قال باختصاص الإطعام بالجدّ والجدّة للأب: «وفيه أنّ النصوص بين ظاهرة وصريحة في خلافه»[٤].
الأمر الثاني: مقدار الطعمة سدس الأصل على المشهور، إذ المتبادر من لفظ السدس الوارد في الأخبار ذلك، خلافاً للإسكافي، حيث يقول: «مقدار الطعمة
[١]. مستند الشيعة ٢٤٨: ١٩.
[٢]. رياض المسائل ٥١٩: ١٢.
[٣]. مستند الشيعة ٢٤٩: ١٩.
[٤]. جواهر الكلام ١٤٣: ٣٩.