تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٢٥٣ - احتجاج المخالف
«المستند»: «لو تعدّد الأكبر، بأن كان هناك ذكور متساوية سنّاً فيشتركون فيها على المشهور»[١].
قال صاحب «الجواهر»: «لو فرض تعدّد الأكبر، كما لو ولد له ولدان من زوجتين على وجه لا يزيد أحدهما على الآخر بما يتحقّق به الأكبرية فالظاهر قسمتها بينهم بالسويّة، على ما صرّح به غير واحد، بل لعلّه المشهور»[٢].
لكن حكى عن ابن حمزة سقوطها عند تعدّد الأكبر، نظراً إلى أنّ المتبادر من الأكبر الواحد دون المتعدّد.
وحكى عن «النهاية» و «المهذّب» أيضاً ونفى صاحب «الرياض» عنه البعد.
وقال صاحب «المستند»: «لا يخفى أنّه لا يبعد ترجيح هذا القول، سيّما مع ما أشير إليه من ندارة هذا الفرض، بحيث يشكّ في اندراجه تحت الإطلاقات»[٣].
فادّعى صاحب «المستند» انصراف الأدلّة عن هذا الفرض لندرته. وفيه أنّ منشأ الانصراف هو كثرة الاستعمال لا كثرة الوجود.
فالحقّ ما قاله صاحب «الجواهر»، حيث ذكر أنّه: «لا تفاوت في صدق أفعل التفضيل بين الواحد والمتعدّد»[٤].
فعلى هذا، الانثى محرومة من الحبوة، سواء كانت أكبر من أخيها أم لا.
وأمّا التوأمان فأكبرهما أولهما خروجاً، لكن ورد في «الكافي» عن أبي عبدالله (ع): «الذي خرج آخراً هو أكبر أما تعلم أنّها حملت بذاك أوّلًا وإنّ هذا
[١]. مستند الشيعة ٢٢٣: ١٩.
[٢]. جواهر الكلام ١٣٧: ٣٩.
[٣]. مستند الشيعة ٢٢٤: ١٩.
[٤]. جواهر الكلام ١٣٧: ٣٩.