تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٨ - المراد من السبب
وهذا أولى ممّا جاء في «التحرير»، حيث قسّم فيه الموانع إلى حجب الحرمان وحجب النقصان.
وأمّا «وسيلة النجاة» فهي للسيّد الفقيه الأصفهاني وهي كانت مكمّلة لرسالة «ذخيرة الصالحين» ولم يذكر المؤلّف فيها بحث الحجب، بل اكتفى بذكر الموانع فقط وذكر الكفر والقتل والرقية، ثمّ قال: «ويلحق بموانع الإرث أمور ينبغي أن يذكر في ضمن مسائل»[١]. ثمّ ذكر في اللواحق اللعان والحمل فقط.
والإمام الخميني (قدّس سرّه) يقول: «فلمّا اقصيت في أواخر شهر جمادي الثانية عام ١٣٨٤ عن مدينة قم إلى بورسا من مدائن تركيا ... وكنت فارغ البال .... أحببت أن ادرج التعليقة في المتن، لتسهيل التناول ولو وفّقني الله تعالى لأضيف إليه مسائل كثيرة الابتلاء»[٢].
ونحن نقتفي في هذه المباحث أثر سيّدنا الاستاذ، حيث إنّه لا فرق عملًا ونتيجة بين أن نجعل الموانع مستقلّة عن الحجب كما في سائر الكتب وبين أن نجعل الموانع متّحدة مع الحجب ونقسّمها إلى حجب الحرمان وحجب النقصان. فحجب الحرمان عنده أعمّ من الموانع وحجب النقصان مساو لما ذكر في سائر الكتب.
قال صاحب «الجواهر» في ذيل موانع الإرث التي هي أخصّ ممّا في «التحرير»: «وهي كثيرة حتّى أنّه في «الدروس» أنهاها إلى عشرين، لكن ذكر المصنّف وغيره منها هنا الثلاثة المشهورة: الكفر والقتل والرق، ثمّ ألحق بها في
[١]. وسيلة النجاة مع تعاليق الإمام الخميني: ٨١٦.
[٢]. تحرير الوسيلة ٦: ١.