تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٥٠ - من يدخل عليه النقص
الاخت والأخوات من قبل الأب والامّ أو الأب فقط؟
وجه الدخول أنّه تارة يرث بالفرض وتارة يرث بالقرابة كالبنات والأخوات.
ظاهر بعضهم الدخول. قال صاحب «الجواهر»: «فيه أنّ عدّ الأب مع هؤلاء لا وجه له، ضرورة كونه مع الولد لا ينقص عن السدس ومع عدمه ليس من ذوي الفروض ومن هنا تركه غير واحد»[١].
وقد نقلنا آنفاً بعض الروايات الصحيحة الدالّة على أنّ للأبوين السدسين وأنّهما لا ينقصان كلّ واحد منهما من السدس شيئاً كالزوج والزوجة.
ولولا دلالة الروايات على عدم نقصان إرث الأب عن السدس لقلنا بدخول النقص عليه، فإنّه يرث تارة بالفرض وتارة بالقرابة، بخلاف الامّ، فإنّه ترث مع وجود الولد السدس ومع عدمه الثلث فلا ترث إلا بالفرض كالزوج والزوجة، بخلاف الأب فإنّه لا يكون كالامّ.
السادس: الاخت من الأبوين أو الأب، فإنّها تمنع الإخوة من الامّ عن ردّ ما زاد على فريضتهم، وكذا الأخوات المتعدّدة من الأبوين أو الأب، فإنّها تمنع الأخ الواحد الامّي أو الاخت كذلك عن ردّ ما زاد على فريضتهما، وكذا أحد الجدودة من قبل الأب، فإنّه يمنع الإخوة من قبل الامّ عمّا زاد عليها.
أقول: يذكر حجب النقصان في الطبقة الثانية. فلهذه المسألة ثلاثة فروض:
[١]. جواهر الكلام ١١٠: ٣٩.