تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ٤١٦
المجوس ونحوهم، ممّا لا أمر فيه بالإلزام، فلو ترافع مقلّدة مجتهد مثلًا يرى الصحّة عند مجتهد يرى البطلان، حكم عليهم بمقتضى مذهبه، وليس له إلزامهم بما وقع منهم من التقليد قبل المرافعة»[١].
ووجهه واضح، فإنّه يرى أنّ اجتهاده حقّ واجتهاد غيره باطل، فكيف يجوز له أن يحكم بالباطل وأن يلزم المتخاصمين بما وقع منهم من التقليد قبل المخاصمة؟
تبصرة: هل يستقر مهر على الزوج بموته قبل الدخول، كما يستقرّ عليه بالدخول؟
ادّعى السيّد في «الناصريات» الإجماع على كونه كالدخول، ونفى في «الغنية» الخلاف فيه.
لكن يستفاد من الصدوق في «المقنع» و «الفقيه» كون الموت كالطلاق، ولعلّه ظاهر من الكليني لاقتصاره على نصوص التنصيف.
قال صاحب «الجواهر» بعد الإشارة إلى رواة لا يكونون قائلين بالاستقرار بالموت: «فلا ريب في أنّ الاستقرار هو الأشهر، بل المشهور، بل الخلاف فيه نادر أو منقرض ومن هنا كان هو الأصحّ»[٢].
ثمّ ذكر أنّه مقتضى الملك بالعقد المبنيّ على اللزوم، وعموم قوله تعالى:) وآتُو النِّساءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحلَةً ([٣].
وقال الصادق (ع): «إذا توفّى الرجل عن امرأته ولم يدخل بها فلها المهر
[١]. جواهر الكلام ٣٢٥: ٣٩.
[٢]. جواهر الكلام ٣٢٧: ٣٩.
[٣]. النساء( ٤): ٤.