تقرير الحقيقة(المواريث) - البهشتي، الشيخ أحمد - الصفحة ١٢٣ - الكلام في حجب النقصان
الجميع بمقتضى الصحيحين، أحدهما صحيح محمّد بن قيس عن أبي جعفر (ع) «أنّ أمير المؤمنين (ع) قال: إذا قتل الرجل امّه خطاً ورثها وإن قتلها متعمّداً فلا يرثها»[١]. ثانيهما صحيح عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله (ع) عن رجل قتل امّه أيرثها؟ قال: «إن كان خطاً ورثها وإن كان عمداً لم يرثها»[٢].
لكنّ المفيد خرج وجهاً آخر وهو الحرمان عن الدية خاصّة. قال صاحب «الجواهر»: «وهو حسن قول قويّ، بل في «الدروس» ومحكّي تلخيص الخلاف أنّه المشهور، ولعلّه كذلك لأنّه المنقول عن المشايخ الأربعة والحلبيين والطوسيين والقاضي والحلّي والكيدري والعلامة وولده والشهيدين وأبي العبّاس والصيمري وغيرهم، بل عن «الانتصار» و «الخلاف» و «الغنية» و «السرائر» الإجماع عليه»[٣].
وذكر صاحب «المستند» في المسألة ثلاثة أقوال:
١. ما عن المفيد- على نقل- وغيره وهو عدم الحرمان عن الدية وغيرها. ويشهد له عمومات الإرث كتاباً وسنّة.
٢. للعمّاني استناداً إلى رواية العلاء بن الفضيل، عن أبي عبدالله (ع) في حديث قال: «ولا يرث الرجلُ الرجلَ إذا قتله وإن كان خطاً»[٤]. وحيث إنّ سند هذه الرواية مشتمل على محمّد بن سنان فهو ضعيف، وأمّا ما نقل في «المستدرك» بعبارة «من قتل حميماً» فهو مرسل[٥].
[١]. وسائل الشيعة ٣٣: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ١.
[٢]. وسائل الشيعة ٣٤: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٢.
[٣]. جواهر الكلام ٣٧: ٣٩.
[٤]. وسائل الشيعة ٣٥: ٢٦، كتاب الفرائض والمواريث، أبواب موانع الإرث، الباب ٩، الحديث ٤.
[٥]. مستدرك الوسائل ١٤٧: ١٧، كتاب الفرائض والمواريث، الباب ٦، الحديث ٣.